صيــد المطـــــر
فى هذه المدونة أنشر قصصى ورواياتى ، وأحاول أن أغرد مثل كل العصافير

شاعرية الذات

 
                         شاعرية الذات عـند الشاعر إبراهيم حامد
 
تتنوع إشكال التجربة الشعرية ، تأكيداً لماهية الشعر الحقيقية والذي يمثل الشعور الركيزة الأساسية فيه ، تعبيراً عما في النفس من أحاسيس تجاه الواقع المعاش ، متأثرة بما يدور في المجتمع من أحداث ، ومتغيرات ، تترك أثارها بطريق غير مباشر ومن ثم يحدث التفاعل اللاإرادي ، فينتج علي أثره نصاً شعرياً ، يتماس مع الواقع بصورة فنية ، مستفيداً من تقنيات الفن لإظهار معني الجمال ، وتجسيدا للصراع القائم بين الأنا والأخر بالنغمة والإيقاع الموسيقي ، وتشكيل الصورة الشعرية التي تعد من أساسيات فن الشعر .

  وتختلف قدرة الشاعر الشعبي عن غيره في تطويع ما يمكنه من مفردات وألفاظ تظهر مقدرته علي الصياغة الفنية ، بأسلوب بسيط ، خال من التعقيدات ، والسعي وراء الألفاظ والتراكيب المعقدة ، التي تصيب المتلقي بنوع من " التخمة " وعسر الهضم .

ومع تطور حركة الشعر ، وبحث الشعراء الدائم عن أساليب تتناسب مع ما أنتجه العصر من ثورة معلوماتية في ظل سياسة القطب الأوحد ، وانفتاح الثقافات على بعضها البعض ، فكان لزاما علي الشعراء البحث عن تراكيب لغوية تواكب وتساير عقلية المرسل إليه / المتلقي ؛ بلغة تصل إليه دون معوقات حاملة في طياتها دلالات موحية . ومن هنا ظهر الشعر الحر الذي اتخذ لنفسه نهجاً وتراكيباً وصوراً ذات طابع خاص ، يميزه عن غيره . وتطور مفهوم الشعر الشعبي ( شعر العامية ) الذي انتهجه كثير من الشعراء الشعبيين الذين تركوا بصمات واضحة في هذا المجال ، ليواكب حركة الشعر الحديث من تعميق للرؤيا ، وصدق الشعور ، وظهر رواد صححوا بعض المفاهيم المغلوطة لمعني الشعر ، خاصة الشعر العامي من أمثال نجيب سرور ، وفؤاد حداد ، وصلاح جاهين ، وفؤاد قاعود ، ومجدي نجيب ، وأحمد فؤاد نجم ، وعبد الرحمن الأبنودي ، وماجد يوسف وغيرهم من الشعراء .

ثم ظهر جيل من الشعراء الشباب الذين يكتبون العامية المصرية المتطورة ، ينتهجون نهجاً يميزهم ، في محاولة للبحث عن الصوت الخاص ، والاستقلالية ، وإن كانت تجاربهم تحمل في طياتها ملامح من الجيل السابق ، متمثلة في العبارة الغنائية أو المتأثرة بالتراث الشعبي الشعري ، أو اعتمادا علي الصورة التشكيلية مع رؤيا نضالية من أجل الحياة .

و " من تقاليد الشعر الشعبي الإيمان العميق بالجمال الحسي الملموس ، والميل إلي تحويل الموضوعات إلي أشياء معشوقة ، يتحدث عنها الفنان الشعبي كما يتحدث عن حبيبته التي تعيش في قلبه ، ولا شك أن الفنان الشعبي صادق الإحساس في هذه النزعة " (1)ص179

شاعرية الذات :

لقد انتهج شعراء العامية منهجا مغايرا عن السائد والمألوف من تراكيب ومناطق شعرية لم تتطرق إليها من قبل مع اتساع الثقافات وانتشار ثقافة الصورة ، ويختلف عن المنظومة الشعبية السائدة ، لأن " شعر العامية علي اختلاف توجهاته ورؤاه فهو شعر شاعر فرد يتبنى رؤية وموقفاً تجاه العالم
( العالم برؤاه المجرد – عالمه الرؤيوي الخاص) وهو شعر يفارق برؤاه – غالباً - رؤية الجماعة الشعبية ، فشعر العامية قد يعبر ( عنها ولها ) ، وغالبا ما يعبر ( لها ) ولكنه لا يستطيع التعبير ( بها ) وإلا أصبح شاعراً شعبياً ..) (2)ص284 

واعتقد أن تجربة " إبراهيم حامد " في ديوانه ( هل ممكن أخرج مني ..؟ ) بها سمات الخصوصية التي تؤكد ذلك ، نظراً لتبنيه رؤية خاصة تتماس مع الجماعة الشعبية ، فذات الشاعر هي التي تتغلب عليه ، مما جعله يعمد إلي استخدام اللفظة المباشرة ذات الدلالة الموحية ، الشائعة بتداولها اليومي بين عامة الناس ، متخلصاً من لغة المجاز في كثير من القصائد ، ومكاشفة الداخل بتفاصيله ، ملتزما بالإيقاع الموسيقي للتفعيلة الحرة ، وينحو إلي أوزان الشعر الحر في شكل القصيدة ، ففي قصيدة " هل ممكن أخرج مني ..؟ " يؤكد علي الحيرة التي جعلته يسأل بعد تنازله عن بعض سنوات عمره ، مؤكداً التنازل بالفعل " أكيد " فيقول :

( إيه ممكن يجري

لو كل العالم بقي أشباح

         تسكني

هل ممكن أخرج مني ..؟ ) (3)

فالسؤال الذي يطرحه بحثا عن التغيير وإمكانية حدوثه بحرف التمني " لو " الذي يفيد امتناع الامتناع ، واستدعاء الآخر ، محاوراً الذات الشاعرة ، ونسج علاقة توحد إظهارا لحالة الحزن التي انتابته ، دخولا إلي العالم الذي صنعه لنفسه " بشويش " بنظرة تشاؤمية في المقطع الثاني الذي بدأه بسؤال ، يدل علي ما أصابه من قلق وتفكير وهو في فراش النوم :

( إيه ممكن يجري

لو جتلي فكرة مجنونة

وأنا لسه بنام

عن هاملت مثلا ..

أو عني ..؟

أكيد ها تسحب مني وأقوم بشويش

وأغير جلدي ..)

إلا أن تنازل الشاعر جعله يسلم بما تدفعه إليه الظروف من تنازله عن أحلامه طواعية ، لكن تنتابه حالة من الزهو والاعتزاز بالنفس ، معتمداً علي مشهدية اللحظة ، وامتزاج الأنا داخلها ...

( بشويش

ها تنازل عن أحلامي

وأحط أيديه جوه جيوبي

واتمشي علي الكورنيش

أتفرج علي مساخيط الليل

وهي بتلعب ع الأسفلت )

رغم ما يواجهه من صعاب في الحياة ، ومحاولة رسم هذه الأحلام في ابسط صورة ممكنة ، إلا أنه بارادته المستلبة تنازل عنها قانعا بالحياة التي يعيشها مستسلماً لظروفها الطاحنة ، لكنه يظل مقاوما في " آلاطة " وكبرياء " واحط أيديه جوه جيوبي واتمشي علي الكورنيش ) هذا الفعل اللاإرادي نوع بسيط لحقيق الذات . ويظل السؤال الذي يراوده ويقلقه في المقطع رقم (4)...

( إيه ممكن يجري

لو قمت في يوم من نومي

ما لقتش البيت

ولا حتي هدومي ..؟! )

فهذا السؤال الذي يعبر عن مدي الحيرة والمأساة التي يعيشها هذا الإنسان ، وأصبح مسلوب الإرادة ، مما جعله يعيش حياة كابوسية ، متجرداً من كل شئ ، البيت والملبس والحلم ، فيبحث عن " حاجة تخفف عني الصدمة " في حالة لتبرير الموقف بشتي الصور ، بنوع من الإيهام وخداع النفس ، إلا أنه يقرر ...:  

( واما اعجز عن حاجة تفسرلي

الموقف

هاضطر ساعتها

أني أبطل أكتب شعر ..)

وهذا يقرر " إبراهيم حامد " حلاً لما فيه من حيرة أن يقلع عن كتابة الشعر الذي جعله يحلم بأشياء لا يمكن تحقيقها لقسوة الظروف ، ويؤكد علي هذا المعني في قصيدته " من غير كفن " فيقول ..:

( للنفس شهوة بتنتهي

لحظة دخولك للمدار

وتنام علي نومك بداية الارتحال

وتفوت ما بيني وبين مواجعي القديمة

تهزها

يتشكل العمر اللي فات

غنوة قديمة للميلاد )

في هذه القصيدة يؤكد الشاعر علي أن المحنة التي يعيشها ليست محنته هو فقط ، وإنما هي محنة جيل بأكمله ، يبحث عن هويته في غنوة قديمة ، تحاول إثبات ذاتها ، والصبر علي المواجع ، مستدعيا قصة " أيوب وناعسة " والصبر علي الابتلاء ( ما بين أيوب ارتحالك جوه صبرك / ناعسة اللي دبلها الزمن / قاعدة ومنتظرة الغناوي والمطر ) .

يخاطب هذه الذات ، متوحداً معها " وأنا وأنت واحد ف الزمان المر " أن تقاوم فعل الزمان فيها من أجل رخاء الوطن ، الذي يقدم روحه فداءً له ، مناديا " ناعسة " أن تستيقظ من النوم فيقول ..:

( يا ناعسة شبي وخلصيني م الوجع

أيوب كما نفسه

    بيعشق الاحتضار

وأنا لسه بغزل م الخطاوي

قلب أكبر يعشقك

 فان كنتي خايفه عليه أموت

فأنا بيكي ميت

فيكي ميت )

وهذه الذات التي يقررها " إبراهيم حامد " هي ذات ميته ، رغم محاولات الرفض المستمرة ، لكن دون جدوي ، ويعلنها صراحة في قصيدة " احتمال " ..:

( علشان أعيش

وارسم ف برواز الزمن

عمرين علي عمري

واخطف من الكون البداية

لسكة خالية من الزحام

ولا ييجي يوم

يملكني حيز من فراغ الأسئلة

لازم يموت فيه أنا ..)

فالشاعر يعلنها صراحة من أجل أن يعيش في هذا الزمن ، يجب أن يموت ضميره ، ويعيش ما بين بين ، حتي يصل إلي هدفه وذاته داخل هذا المجتمع الذي لا يشعر به " اما أكون أو لا أكون " بأن يعافر كي يثبت وجوده ، ويتحرر من كونه مجرد صورة لسلعة ف إعلانات ويعيش ..:

( محتاج أعيش فوق البساط

 والممكنات

وأحلم بضلي ما بتدسوش

الأمنية

محتاج لسكة تضمني

وتاخدني م العيشة العبط

محتاج يعود جوايا

عمري اللي رحل )

ويستمر " إبراهيم حامد " في تجربته الشعرية التي يقدمها ، مستعرضا ما يعتريه من هم ، تجاه الحياة التي لا تمنحه سوس " توهه " داخل هذه النفس الساخرة ، الساخطة علي الأوضاع المرئية المعاشة في قصيدته " توهه " ..:

( مع أني باعيش زمني اللي بيكدب علي قلبي كتير

وبينسي أنه بيكدب

فبيكدب تاني

والدنيا اللي بتضحك

وبتفطس م الضحك عليه ..)

فالشاعر يقرر أن يعيش زمنه رغم علمه التام أنه يكذب عليه ، لكنه يرتضي بهذا الزمن ، من أجل البقاء ، وتحقيق الذات في ابسط صورة للحلم ، وهي البوح بالحب للناس الذين يعيش بينهم ، ويستعرض هذه المتناقضات الاجتماعية التي كبتت الرغبات ، بالتعبير عنها سراً ، حتي لو كان هذا الفعل منافيا للقيم والتقاليد ، إلا أنه من أجل تحقيق ذاته يقوم بهذا الفعل في زحام القطار في قصيدة " الحارس " .

وتجربة الشاعر إبراهيم حامد تشعر فيها الاغتراب والانكسار حيث يحاول جاهداً التخلص من مشاكله اليومية ، بأن يعيش حياته بتلقائية كأي إنسان  ، لكنه يدرك أن هناك " حاجات متفاته " ..:

( بتشب الدنيا

بتقفل عين وبتفتح عين

وتسيبني قصادي

زى الطفل التايه

فبدور عني وعن أحلامي

وعن مخاليق الدنيا التايهه

لحظتها بتطلع مني ..

سماح

الواقفة ورا الشباك

بتشد حبال الشمس وتحلم بالطيران )

وفي القصيدة التي تعبر عنه بكل صدق ، تجعله يؤكد أن هناك أشياء لا نراها رغم أنها موجودة أمام أعيننا بالتدقيق ، والتمحيص ، ندركها . تؤثر فينا ، ونتفاعل معها في لحظة البحث داخل الذات التي تسكنها البراءة " زى الطفل الساكن فيه " . لكنه يدرك أن ما بداخله إنسانه تشاركه الحلم " سماح " زوجته وحبيبته التي تنتظره كل لحظة ، تقف وراء الشباك ، تشد حبال الشمس ، وتحلم بالطيران معه ، تلملم خيوط الصبح ، وتري العالم ملئ بالحب والرومانسية مثل قصة
 " روميو وجوليت " ، ويؤكد علي تعلقه بها من خلال
 " الطهر المالي عيونها " ، تشاركه الليل ، لكنها تتركه وحيداً مع الحلم الذي لا يتحقق ، وينادي عليها ..

( يا سماح

الحلم اللي احنا بدرنا عشانه قلوبنا

بيطرح لكن ..؟! )

ويستعرض " إبراهيم حامد " تجربة الحزن ، وفقد الأصدقاء من الأدباء في قصيدة " تراتيل للفتي الطائر " الذي يؤكد فيها علي نزعة الاغتراب والحلم بالحياة ..

( فيه ناس بتتهجي الوجع

وناس بتحلم بالحياة

وناس بيعشقها الموات )

حالة الفقد التي يعيشها لهذا الراحل ، تعبيرا صادقا عن مأساة الإنسان الذي عاش في صمت ورحل في صمت ، بعدما شابت ضحكة القلب ، بحثا عن الخلاص من هذه الحياة القاسية ، وما يعانيه من وحدة ، عندما يعود إلي منزله كل ليلة ، فيدقق في الأشياء التي يراها ، تعبيراً عن الملل ورتابة الواقع المميت في قصيدة " خطين ورصيف " ..:

( الليل والسكة اللي بتحدفني بعيد

وساعات بتسبني وتمشي

تحف ف رجلي

واما أعند

فتغظني

تنحلي في كعب الجزمه

وما بين السكة وبين الليل

خطين ف رصيف

وعيال بتنام )

فنراه يقدم صورة لما يشاهده في طريق عودته كل ليلة إلي منزله ، يعرض المشهد ، بصورة بسيطة موحية ، تعمق دلالة الاغتراب النفسي ، والذات المشردة ، متمثلة في صورة " عيال بتنام وبتحضن برد الضوء الساقط م العواميد " إن تعبير " برد الضوء " وتناقضه مع الفعل " تحضن " يدل علي مدي القسوة التي فعلها الزمن في الأطفال الذين يمثلون المستقبل ، وضياع الأحلام البريئة .

ولكي يواصل الحياة لابد أن يحيا ولو من خلال مشاركة الأصدقاء تجاربهم الرومانسية ، والتغني بحالة العشق في قصيدة " باموت فيكي " وهي من الشكل الغنائي ، تخفف من حدة التوتر والحزن ، والمتناقضات الكثيرة في قصائد منها " جنون – دخول أول مرة للبكا – للموت سكك ما بنمسهاش " تلك القصيدة التي تعمق مدي الحزن ، وفقده لأبيه ، والأشياء الصغيرة ، تنتزع معني الحياة ، وقصيدة " ولأن الروح بتروح – لحظة عطش " التي يعاود فيها الأسئلة ، والحيرة من الواقع المعاش ..

( إيه اللي أتغير جوايا

خلاني أفكر مليون مره

قبل ما اخطي ..؟)   

 يشارك الشاعر " إبراهيم حامد " في القضايا والأحداث المعاشة ، وخاصة في ظل الواقع المميت ، وحالة العرب الذين اكتفوا بمجرد الشعارات فقط ، تجاه القضية الفلسطينية ، وحالة النوم التي تشبه البيات الشتوي الذي امتد خمسين سنة ، سنوات الجدب والجفاف ، ولم تعد الأرض المستلبة لأصحابها ، ولا يجد لفظة معبرة إلا تحية النسوان إلي بعضهن " عواف " للدلالة على الخزي والعار التي نعيشه الآن تجاه العدو الصهيوني ..:

( عواف .. عواف

لموا السلام وكوموه

تحت اللحاف

مدوا الغطا

علشان يساع كل العرب

خمسين سنة جوه البيات

يا سنين عجاف

ألفين عواف علي كل طفل بيتولد

ويعلموه طاطي وخاف )

هذه القصيدة المعبرة هي نقد اجتماعي لاذع لحالة العرب ، كلما ولد طفل يعلمونه الخوف والجبن ، ويمتد لغة الحوار التي لا تجدي ، للتعبير علي أن كل شئ يتغير إلا حالة العرب المخزية ، وشاب الشعر وحالة الوطن كما هي ..:

( الشعر شاب

وأنا لسه بنده ع الوطن

خايف يضيع فيه السؤال

لو يسمح الوطن العزيز ويقول لنا

ممكن تكون بينا مسافة ممكنه

للغة الحوار ..! )

لقد أثبت الشاعر " إبراهيم حامد " في تجربته الشعرية ، اعتماده علي تطويع اللغة الشائعة المتداولة بين الناس من خلال اللفظة المنتجة التي يستعملها الناس في التحية  " عواف " ووضعها في سياق فني ، لينتج منها نصاً شعرياً ، غاية في التكثيف والدلالات العميقة التي تلفت انتباه المتلقي ، وتجعله يمعن النظر في كل جملة داخل نسيج النص الشعري ، ليهز مشاعر المتلقي ، معبراً عن همومه ومشاكله وأفراحه ، مصوراً للحياة ، تحقيقاً لشاعرية الذات .

إن " إبراهيم حامد " في ديوانه " هل ممكن أخرج مني ..؟ " يطرح إشكالية فنية ، كصوت شعري ، يبحث عن الخصوصية بين شعراء العامية أبناء جيله ، لديه قدرات وموهبة خلاقة في طريقها إلي التحقق والاستقلال ، وتحتاج منه العناية بها ، بعدما توفرت أمامه سبل الإطلاع علي تحارب الآخرين ، ليحقق التفاعل مع قضايا المجتمع ، وعلي ألا يقف طويلاً عند المنجز في شعر العامية ، وإنما يعيد النظر فيما يكتبه في تحاربه القادمة ، حتي يحقق ما يريد من خصوصية .  

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية